شمس الدين السخاوي

294

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

وحفظ القرآن وجوده وحضر دروس جماعة من مدرسي الشيخونية والصرغتمشية والقانبيهية لكونه منزلا فيها وداوم التلاوة وهو ممن يحضر عندي بالصرغتمشية ولكن منع من الإقامة بالشيخونية لما نسب إليه فالله أعلم . علي بن محمد بن بكر الشعبي بالضم اليماني . كان حيا في ذي الحجة سنة تسع وثلاثين وثمانمائة ، رأيته صنف أربعين في فضل الأئمة العادلين والسلاطين المقسطين بمروي فيها عن الجمل الأربعة ابن ظهيرة ومحمد بن علي البيضاوي وأبي عبد الله محمد الطيب بن أحمد بن أبي بكر الناشري وأبي حامد محمد بن الرضي بن الخياط وناصر الدين محمد بن عوض وابن الجزري وابن سلامة وأبي عبد الله محمد بن عمر بن إبراهيم المسبحي وأبي العباس أحمد بن علي اليمني ثم المكي وبالإجازة عن الشرف بن الكويك والجمال عبد الله الحنبلي والزين المراغي وعائشة ابنة عبد الهادي في سنة خمس عشرة . علي بن محمد بن بيبرس حفيد بيبرس الأتابك ابن أخت الظاهر برقوق ووالد الركني بيبرس الماضيين . نشأ في كفالة أبيه وحفظ القرآن عند ابن صدر الدين واعتنى به الظاهر جقمق فجعله خاصكيا ثم كبير أهل الطبقة البرهانية بل أعطاه إقطاع إمرة أربعين وكان زائد التلفت لترقيه بحيث ينعم عليه بالمال وغيره وزوجه عدة من المعتبرات فلما مات تغير حاله ولزم التهنك والإسراف على نفسه وأتلف كثيرا من رزقه بحيث لم يتأخر سوى الوقف الذي من قبل جده وتزوج ستيتة ابنة الكمالي بن شيرين واستولدها بيبرس المشار إليه وغيره واستمر على إسرافه حتى مات عن بضع وثلاثين سنة ثمان وسبعين وكان حسن الشكالة سامحه الله . علي بن محمد بن أبي بكر بن علي بن إبراهيم بن علي بن عدنان بن جعفر بن محمد ابن عدنان العلاء أبو الحسن بن ناصر الدين بن العماد بن العلاء الحسيني الدمشقي الحنفي سبط البرهان الباعوني ، أمه خديجة العثمانية ونقيب الأشراف بالشام كان كأبيه وجده ويعرف بابن نقيب الأشراف . ولد في شوال سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة بدمشق ونشأ فحفظ القرآن والمختار والألفيتين وجمع الجوامع وغيرها وعرض على حميد الدين وحسام الدين وغيرهما من الحنفية وغيرهم وأخذ في الفقه عن الشرف بن عيد ومولى حاجي والعز بن الحمراء والشمس البخاري وعنه أخذ أصول الفقه وأذن له في التدريس والإفتاء وأخذ العربية عن الشهاب الزرعي والطب عن حكيم الدين الشيرازي والمولى قطب الدين السمرقندي وعرف بمزيد الذكاء وتميز في العربية وبعض العقليات وشارك في الفقه بل أتقن